اوباما سيطالب نتنياهو بفك الحصار كاملا عن القطاع.. وسفير تل ابيب في واشنطن يصف العلاقات بينهما بالضعيفة
الحكومة تعلن عن اللاءات: اسرى من عرب الداخل واسرى قتلوا اكثر من 10 واسرى تحوّلوا الى رموز
الحكومة تعلن عن اللاءات: اسرى من عرب الداخل واسرى قتلوا اكثر من 10 واسرى تحوّلوا الى رموز
6/27/2010
زهير اندراوس
الناصرة ـ 'القدس العربي' :بدا المشهد الاسرائيلي الاحد قاتما للغاية، بحسب ما عكسته وسائل الاعلام العبرية، فقد تبيّن انّ اربع قضايا ساخنة تقض مضاجع صنّاع القرار في تل ابيب، على الصعيدين الداخلي والخارجي.
اولا: قضية الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط، الذي بدأت امس الاحد مسيرة من بيته في مستوطنة (هيلا)، التي اقيمت على اراضي القرية الفلسطينية معليا، داخل ما يُسمى بالخط الاخضر، بمناسبة مرور اربع سنوات على اسره.
ثانيا: العلاقات مع تركيا، حيث كُشف النقاب في تل ابيب الاحد عن انّ السلطات التركية منعت طائرة تابعةً سلاح الجو الاسرائيلي من الوصول الى معسكر ابادة في بولندا عبر الاجواء التركية.
امّا القضية الثالثة فتتمحور حول وصف الازمة مع الولايات المتحدة الامريكية والتي قال عنها سفير تل ابيب في واشنطن انّها كسر تكتوني، والقضية الرابعة الكشف عن انّ الرئيس الامريكي، باراك اوباما، سيُطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بفك الحصار المفروض على قطاع غزة، كليا، في اجتماعهما الذي سيُعقد في العاصمة الامريكية في السادس من شهر تموز (يوليو) القادم.
وبالنسبة لمسألة شليط، فلا يوجد ادنى شك لدى كبار المحللين والخبراء في تل ابيب بأنّ مرور اربع سنوات على احتجازه اسيرا في القطاع، يُعتبر فشلا مخابراتيا استراتيجيا للاجهزة الامنية في الدولة العبرية، وبالتالي وفي محاولة لامتصاص النقمة الشعبية المتنامية، اضطر ديوان رئيس الوزراء نتنياهو لاصدار بيانٍ رسمي، كُشف فيه النقاب عن لاءات الحكومة الاسرائيلية بالنسبة لابرام صفقة التبادل مع حركة حماس: رفض قاطع لاطلاق سراح اسرى قتلوا اكثر من 10 اسرائيليين، رفض طلب حماس اطلاق سراح اسرى من عرب الـ48، رفض اطلاق سراح اسرى تحولوا الى رموز مثل مروان البرغوثي، وزعم البيان انّ حركة حماس لم ترد على الاقتراح الاسرائيلي الذي قُدّم لها في شهر كانون الاول (ديمسبر) من العام الماضي، الامر الذي دفع كبير المحللين في صحيفة 'يديعوت احرونوت' الى القول انّ قائمة مطالب حماس تؤكد بشكلٍ قاطعٍ على انّ هذا العدو هو عدو خطير وشرير للغاية.
امّا بالنسبة للعلاقات مع تركيا، فقد كشفت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الاحد عن انّ السلطات التركية امرت طائرة عسكرية اسرائيلية من طراز (هيركوليس)، كانت متوجهةً الى معسكر ابادة في بولندا بالعودة الى الاراضي الاسرائيلية، مؤكدة لها انّ انقرة لا تسمح لطائرات قادمة من تل ابيب بان تمر عبر الاجواء التركية، ولفتت المصادر الاسرائيلية الى انّ هذا التصرف التركي يُعّد تأكيدا جديدا على تردي العلاقات بين البلدين، ولكنّ الصحيفة اشارت الى انّ المستويين الامني والسياسي في تل ابيب امتنعا عن التعقيب على هذا التطور.
وفي ما يخص العلاقات مع امريكا فانّ السفير الاسرائيلي في واشنطن، مايكل اورن، وصف العلاقات بين البلدين بانها كسر تكتوني، وقالت صحيفة 'هآرتس' انّه في حديثه الاسبوع الماضي في وزارة الخارجية الاسرائيلية عن العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، وصف السفير الاسرائيلي في واشنطن، مايكل اورن، العلاقات بانّها 'كسر تكتوني'، كما وصف اسرائيل والولايات المتحدة كقارتين تبتعدان عن بعضهما البعض.
وقال دبلوماسيون اسرائيليون يعملون في دائرة امريكا الشمالية والمركز للدراسات السياسية في وزارة الخارجية انّ السفير الاسرائيلي قد رسم صورة اشكالية بشأن العلاقات. ورغم ان اورن قد نفى اقواله، الا ان الدبلوماسيين يؤكدون انه قال: العلاقات بين الولايات المتحدة ليست في وضع ازمة، لان الازمة عابرة، وفضّل استخدام مصطلحات من عالم الجيولوجيا، وقال انّ العلاقات في حالة كسر تكتوني تؤدي الى تحرك الصفائح القارية وابتعادها عن بعضها البعض.
وبحسب اورن فانّ اوباما، وخلافا لسابقيه جورج بوش وبيل كلينتون، لا يتحرك بدوافع المشاعر التاريخية والايديولوجية تجاه اسرائيل، وانما بدوافع المصالح والاعتبارات الفاترة. واضاف انه رغم علاقاته الجيدة مع كبار المسؤولين في الادارة الامريكية ومساعدي الرئيس، الا انّ اوباما يدير الامور بشكل مركزي، ومن الصعب التأثير عليه، على حد قوله. وقال السفير الاسرائيلي انّ مجزرة اسطول الحرية قد اثارت موجة حادة مناهضة لاسرائيل حتى في الولايات المتحدة، ولم تهدأ الا بعد عدة ايام.
وبحسبه فانّ الرأي العام الامريكي بدأ يتغير لصالح اسرائيل عندما عرضت اشرطة الفيديو الاسرائيلية في الاعلام الامريكي. وقال في هذا السياق انّه اجرى اكثر من 20 مقابلة مع وسائل الاعلام في الايام الاولى من المجزرة، نشرت خلالها الادعاءات الاسرائيلية. ورغم التوترات في العلاقات السياسية، الا انّ العلاقات الامنية لا تزال وطيدة بين البلدين، حيث وصل امس الاحد الى اسرائيل رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الامريكية، مايكل مالن، ومن المقرر ان يجتمع مالن مع كبار المسؤولين في الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وفي مقدمتهم وزير الامن ايهود باراك ورئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي. واشارت مصادر اسرائيلية في هذا السياق الى انّه من المتوقع ان تتم مناقشة مجزرة اسطول الحرية، وانّ الجيش يرى في مالن كمن يستطيع ان يعرض موقف اسرائيل بالطريقة الافضل في واشنطن.
يذكر في هذا السياق ايضا انّ البنتاغون ووزارة الامن الاسرائيلية قد اجريا حوارا استراتيجيا في تل ابيب، حول الالتزام الامريكي بالحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي مقابل الجيوش العربية.
رابعا: الحصار المفروض على قطاع غزة: فقد كتب المحلل السياسي في صحيفة (يديعوت احرونوت)، شمعون شيفر، نقلا عن مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى انّه خلال اللقاء المزمع عقده بواشنطن في السادس من تموز (يوليو) القادم بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الامريكي، سيُطالب اوباما نتنياهو بفك الحصار بشكل كاملٍ عن القطاع، ومنح السكان حريّة التنقل، لافتا الى انّ هذين الطلبين من الرئيس الامريكي سيكونان حازمين.
بالاضافة الى ذلك زاد المحلل، انّ نتنياهو سيُمارس الضغط على نتنياهو في مسألة تجميد الاستيطان وسيُطالبه بتجديد القرار القاضي بتجميده، والذي سينتهي سريان مفعوله في السادس والعشرين من شهر ايلول (سبتمبر) القادم، الامر الذي سيُحدث مشكلة عويصةً لرئيس الوزراء الاسرائيلي داخل حزبه (الليكود) الذي اتخذ قرارًا الاسبوع القادم بتجديد الاعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس العربيّة المحتلة.
زهير اندراوس
الناصرة ـ 'القدس العربي' :بدا المشهد الاسرائيلي الاحد قاتما للغاية، بحسب ما عكسته وسائل الاعلام العبرية، فقد تبيّن انّ اربع قضايا ساخنة تقض مضاجع صنّاع القرار في تل ابيب، على الصعيدين الداخلي والخارجي.
اولا: قضية الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط، الذي بدأت امس الاحد مسيرة من بيته في مستوطنة (هيلا)، التي اقيمت على اراضي القرية الفلسطينية معليا، داخل ما يُسمى بالخط الاخضر، بمناسبة مرور اربع سنوات على اسره.
ثانيا: العلاقات مع تركيا، حيث كُشف النقاب في تل ابيب الاحد عن انّ السلطات التركية منعت طائرة تابعةً سلاح الجو الاسرائيلي من الوصول الى معسكر ابادة في بولندا عبر الاجواء التركية.
امّا القضية الثالثة فتتمحور حول وصف الازمة مع الولايات المتحدة الامريكية والتي قال عنها سفير تل ابيب في واشنطن انّها كسر تكتوني، والقضية الرابعة الكشف عن انّ الرئيس الامريكي، باراك اوباما، سيُطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بفك الحصار المفروض على قطاع غزة، كليا، في اجتماعهما الذي سيُعقد في العاصمة الامريكية في السادس من شهر تموز (يوليو) القادم.
وبالنسبة لمسألة شليط، فلا يوجد ادنى شك لدى كبار المحللين والخبراء في تل ابيب بأنّ مرور اربع سنوات على احتجازه اسيرا في القطاع، يُعتبر فشلا مخابراتيا استراتيجيا للاجهزة الامنية في الدولة العبرية، وبالتالي وفي محاولة لامتصاص النقمة الشعبية المتنامية، اضطر ديوان رئيس الوزراء نتنياهو لاصدار بيانٍ رسمي، كُشف فيه النقاب عن لاءات الحكومة الاسرائيلية بالنسبة لابرام صفقة التبادل مع حركة حماس: رفض قاطع لاطلاق سراح اسرى قتلوا اكثر من 10 اسرائيليين، رفض طلب حماس اطلاق سراح اسرى من عرب الـ48، رفض اطلاق سراح اسرى تحولوا الى رموز مثل مروان البرغوثي، وزعم البيان انّ حركة حماس لم ترد على الاقتراح الاسرائيلي الذي قُدّم لها في شهر كانون الاول (ديمسبر) من العام الماضي، الامر الذي دفع كبير المحللين في صحيفة 'يديعوت احرونوت' الى القول انّ قائمة مطالب حماس تؤكد بشكلٍ قاطعٍ على انّ هذا العدو هو عدو خطير وشرير للغاية.
امّا بالنسبة للعلاقات مع تركيا، فقد كشفت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الاحد عن انّ السلطات التركية امرت طائرة عسكرية اسرائيلية من طراز (هيركوليس)، كانت متوجهةً الى معسكر ابادة في بولندا بالعودة الى الاراضي الاسرائيلية، مؤكدة لها انّ انقرة لا تسمح لطائرات قادمة من تل ابيب بان تمر عبر الاجواء التركية، ولفتت المصادر الاسرائيلية الى انّ هذا التصرف التركي يُعّد تأكيدا جديدا على تردي العلاقات بين البلدين، ولكنّ الصحيفة اشارت الى انّ المستويين الامني والسياسي في تل ابيب امتنعا عن التعقيب على هذا التطور.
وفي ما يخص العلاقات مع امريكا فانّ السفير الاسرائيلي في واشنطن، مايكل اورن، وصف العلاقات بين البلدين بانها كسر تكتوني، وقالت صحيفة 'هآرتس' انّه في حديثه الاسبوع الماضي في وزارة الخارجية الاسرائيلية عن العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، وصف السفير الاسرائيلي في واشنطن، مايكل اورن، العلاقات بانّها 'كسر تكتوني'، كما وصف اسرائيل والولايات المتحدة كقارتين تبتعدان عن بعضهما البعض.
وقال دبلوماسيون اسرائيليون يعملون في دائرة امريكا الشمالية والمركز للدراسات السياسية في وزارة الخارجية انّ السفير الاسرائيلي قد رسم صورة اشكالية بشأن العلاقات. ورغم ان اورن قد نفى اقواله، الا ان الدبلوماسيين يؤكدون انه قال: العلاقات بين الولايات المتحدة ليست في وضع ازمة، لان الازمة عابرة، وفضّل استخدام مصطلحات من عالم الجيولوجيا، وقال انّ العلاقات في حالة كسر تكتوني تؤدي الى تحرك الصفائح القارية وابتعادها عن بعضها البعض.
وبحسب اورن فانّ اوباما، وخلافا لسابقيه جورج بوش وبيل كلينتون، لا يتحرك بدوافع المشاعر التاريخية والايديولوجية تجاه اسرائيل، وانما بدوافع المصالح والاعتبارات الفاترة. واضاف انه رغم علاقاته الجيدة مع كبار المسؤولين في الادارة الامريكية ومساعدي الرئيس، الا انّ اوباما يدير الامور بشكل مركزي، ومن الصعب التأثير عليه، على حد قوله. وقال السفير الاسرائيلي انّ مجزرة اسطول الحرية قد اثارت موجة حادة مناهضة لاسرائيل حتى في الولايات المتحدة، ولم تهدأ الا بعد عدة ايام.
وبحسبه فانّ الرأي العام الامريكي بدأ يتغير لصالح اسرائيل عندما عرضت اشرطة الفيديو الاسرائيلية في الاعلام الامريكي. وقال في هذا السياق انّه اجرى اكثر من 20 مقابلة مع وسائل الاعلام في الايام الاولى من المجزرة، نشرت خلالها الادعاءات الاسرائيلية. ورغم التوترات في العلاقات السياسية، الا انّ العلاقات الامنية لا تزال وطيدة بين البلدين، حيث وصل امس الاحد الى اسرائيل رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الامريكية، مايكل مالن، ومن المقرر ان يجتمع مالن مع كبار المسؤولين في الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وفي مقدمتهم وزير الامن ايهود باراك ورئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي. واشارت مصادر اسرائيلية في هذا السياق الى انّه من المتوقع ان تتم مناقشة مجزرة اسطول الحرية، وانّ الجيش يرى في مالن كمن يستطيع ان يعرض موقف اسرائيل بالطريقة الافضل في واشنطن.
يذكر في هذا السياق ايضا انّ البنتاغون ووزارة الامن الاسرائيلية قد اجريا حوارا استراتيجيا في تل ابيب، حول الالتزام الامريكي بالحفاظ على التفوق النوعي للجيش الاسرائيلي مقابل الجيوش العربية.
رابعا: الحصار المفروض على قطاع غزة: فقد كتب المحلل السياسي في صحيفة (يديعوت احرونوت)، شمعون شيفر، نقلا عن مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى انّه خلال اللقاء المزمع عقده بواشنطن في السادس من تموز (يوليو) القادم بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الامريكي، سيُطالب اوباما نتنياهو بفك الحصار بشكل كاملٍ عن القطاع، ومنح السكان حريّة التنقل، لافتا الى انّ هذين الطلبين من الرئيس الامريكي سيكونان حازمين.
بالاضافة الى ذلك زاد المحلل، انّ نتنياهو سيُمارس الضغط على نتنياهو في مسألة تجميد الاستيطان وسيُطالبه بتجديد القرار القاضي بتجميده، والذي سينتهي سريان مفعوله في السادس والعشرين من شهر ايلول (سبتمبر) القادم، الامر الذي سيُحدث مشكلة عويصةً لرئيس الوزراء الاسرائيلي داخل حزبه (الليكود) الذي اتخذ قرارًا الاسبوع القادم بتجديد الاعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس العربيّة المحتلة.